[57] وَحدَّثَني فِي إسْنَادٍ لَهُ أن بَعْضَ الأنبِيَاءِ -صَلَوات الله عَلَيهم- كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "اللهم احفَظْني حِفْظَ الصبي" وَهَذَا قَدْ يَكُوْنُ مِنَ الوَجهِ الذِي ذَكَرنَاهُ، وَهُوَ مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ فِي الدْنيَا مِنْ آفَاتِهَا. وَقَد يُتَأوَّلُ (?) أيضَاً عَلَى مَعْنَى طَلَبِ العِصمَةِ وَأنْ يُحْفَظَ مِنَ الذنُوْبِ كَمَا حُفِظَ الصبي؛ فَلَم يُكْتَبْ عَلَيهِ ذَنْبٌ.
والاغْتِيَالُ: أنْ يُؤْتى المَرْءُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ وَأنْ يُدْهَى بمَكرُوهٍ لم يَرْتَقِبْهُ، وَيُقَالُ: قُتِلَ فُلَانٌ غِيْلَةً إذَا ظُفِرَ بِهِ في حَالِ غِرَّةٍ، وأوَانِ غَفلَةٍ فَقُتِلَ. وَأصْلُ هَذَا مِنَ الغُوْلِ، الذي (?) يُقَالُ: إنهَا تَغُولُ الناسَ، وَتَضِلْهُم، وَيُقَالُ: الخَمْر غُولُ العَقْلِ؛ وَذَلِكَ أنهَا تُذْهِبُ العَقْلَ، وَمِنْ هَذَا قولُهُم: غَالَتْ فُلَانَاً غَائِلَة إذَا أصَابَتْهُ دَاهِيَةٌ قَالَ ذو الرُّمَّةِ (?):
فأيقَنَ (?) قَلْبِي أنني لَاحِقٌ أبي ... وَغَائِلَتيْ غُوْلُ الرّجَالِ الأوَائِلِ
يُرِيدُ المَوْتَ.
[58] و (?) قوله: "اللْهُم عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللهم عَافِنَي فِي