مَا هُوَ؟ فَمَا عَرَفُوهُ حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ وَأُحُدٍ بالشِّعْب، فَعَرَفُوا أَنَّهُ الَّذِي كَانَ جَاءَ بِهِ إلَى صَاحِبَتِهِ.
نَسَبُ الْغَيْطَلَةِ: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الغَيْطلة مِنْ بَنِي مُرة بْنِ عَبْدِ مُناة بْنِ كِنَانَةَ، إخْوَةِ مُدْلج بْنِ مُرة1 وَهِيَ أُمُّ الْغَيَاطِلِ الَّذِينَ ذَكَرَ أَبُو طَالِبٍ فِي قَوْلِهِ:
لَقَدْ سَفُهَت أحلامُ قَوْمٍ تبدَّلوا ... بَنِي خَلَفٍ قَيْضًا بِنَا وَالْغَيَاطِلِ
فَقِيلَ لولدها: وَهُمْ مِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْص. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ، سَأَذْكُرُهَا في موضعها -إن شاء الله تعالى.
كاهن جَنْب يذكر خبر الرسول -صلى الله عليه وسلم: قال ابن إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ نَافِعٍ الجُرَشيُّ: أَنَّ جَنْبًا2 بَطْنًا مِنْ الْيَمَنِ، كَانَ لَهُمْ كَاهِنٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا ذُكر أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَانْتَشَرَ فِي الْعَرَبِ، قَالَتْ لَهُ جَنْب: اُنْظُرْ لَنَا فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ، وَاجْتَمَعُوا لَهُ فِي أَسْفَلِ جَبَلِهِ فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ حِينَ طَلَعَتْ الشَّمْسُ، فَوَقَفَ لَهُمْ قَائِمًا مُتَّكِئًا عَلَى قَوْسٍ لَهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ طَوِيلًا، ثُمَّ جَعَلَ يَنْزُو، ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ مُحَمَّدًا وَاصْطَفَاهُ، وطهَّر قلبَه وَحَشَاهُ، ومُكثه فِيكُمْ أَيُّهَا الناس قليل، ثم اشتد في جبله راجعًا من حيث جاء.