لِبَنِي العَبَّاسِ، وَاسْتَأْصَلَ شَأْفَةَ بنِي عُبَيْد، وَمَحَقَ دَوْلَةَ الرَّفضِ.

وَكَانُوا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَتخلِّفاً لاَ خَلِيْفَةً، وَالعَاضِدُ فِي اللُّغَةِ أَيْضاً القَاطعُ، فَكَانَ هَذَا عَاضداً لدولَةِ أَهْل بَيْته.

قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ: أَخْبَرَنِي عَالِمٌ أَنَّ العَاضِدَ رَأَى فِي نَومه كَأَنَّ عقرباً خَرَجَتْ إِلَيْهِ مِنْ مَسْجِد عُرِفَ بِهَا فَلَدَغَتْه، فَلَمَّا اسْتيقظَ طَلب مُعبِّراً فَقَالَ: ينَالُكَ مكروهُ مِنْ (?) رَجُلٍ مُقِيْمٍ بِالمَسْجَد، فسَأَلَ عَنِ المَسْجَدِ، وَقَالَ لِلْوَالِي عَنْهُ، فَأُتِي بفقيرٍ، فَسَأَلَهَ: مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ وَفيمَا قَدِمَ؟ فَرَأَى مِنْهُ صِدْقاً وَديناً.

فَقَالَ: ادْعُ لَنَا يَا شَيْخ، وَخلَّى سَبِيلَهُ، وَرَجَعَ إِلَى المَسْجَدِ، فَلَمَّا غَلَبَ صلاَحُ الدِّين عَلَى مِصْرَ، عَزَمَ عَلَى خَلْعِ العَاضدِ.

فَقَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ: اسْتفتَى الفُقَهَاء، فَأَفتُوا بجَوَاز خَلْعِهِ لِمَا هُوَ مِنِ انحلاَلِ العقيدَةِ وَالاستِهْتَارِ، فَكَانَ أَكْثَرهُم مبَالغَةً فِي الفُتْيَا ذَاكَ، وَهُوَ الشَّيْخُ نجم الدِّينِ الخُبُوشَانِيُّ (?) ، فَإِنَّهُ عدَّد مسَاوِئ هَؤُلاَءِ، وَسَلَب عَنْهُم الإِيْمَان (?) .

قَالَ أَبُو شَامَة (?) :اجْتَمَعتُ بِأَبِي الفُتُوْحِ بنِ العَاضد، وَهُوَ مسجُوْنٌ مقيِّد، فحكَى لِي أَن أَبَاهُ فِي مَرَضِهِ طَلَبَ صلاَحَ الدِّين، فَجَاءَ، وَأَحْضَرَنَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015