ضَجِر الحديدُ مِنَ الحَديد وَشَاوَرٌ ... فِي نَصْر دينِ مُحَمَّدٍ (?) لَمْ يَضْجَرِ
حَلَفَ الزَّمَانُ ليَأْتينَّ بِمِثْلِهِ ... حَنِثَتْ يمِينُك يَا زَمَانُ فَكَفِّرِ (?)
فَاستوزرَ العَاضِدُ شِيركوه (?) ، فَلَمْ يُطّول، وَمَاتَ بِالخَانُوق بَعْد شَهْرَيْنِ وَأَيَّامٍ (?) ، وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُ أَخِيْهِ صلاَحُ الدِّيْنِ (?) .
وَكَانَ يُضْرَبُ بشجَاعَة أَسدِ الدّينِ شِيركوهُ المَثَل، وَيخَافُه الفِرَنج (?) .
قَالَ ابْنُ وَاصل (?) :حَدَّثَنَا الأَمِيْر حسَامُ الدِّينِ بنُ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ:
كَانَ جَدِّي فِي خِدْمَةِ صلاَحِ الدِّيْنِ ... ، فحكَى وَقعَة السُّودَانِ (?) بِمِصْرَ الَّتِي زَالت دولتُهُم بِهَا وَدولَة العُبَيْدِيَّة.
قَالَ: شَرَعَ صلاَحُ الدِّينِ يَطْلُبُ مِنَ العَاضِد أَشيَاءَ مِنَ الخيلِ وَالرَّقيقِ وَالمَالِ ليقويّ بِذَلِكَ ضعفه، فَسَّيّرنِي إِلَى العَاضِد أَطلُبُ مِنْهُ فَرَساً، فَأَتَيْتُه وَهُوَ رَاكبٌ فِي بُستَانه الكَافُوْرِيِّ فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: مَالِي إِلاَّ هَذَا الفَرَس، وَنَزَلَ عَنْهُ، وَشَقَّ خُفّيه وَرَمَى بِهِمَا، فَأَتيتُ صلاَحَ الدِّيْنِ بِالفَرَس (?) .
قُلْتُ: تلاشَى أَمْرُ العَاضدِ مَعَ صلاَحِ الدِّيْنِ إِلَى أَنْ خَلَعَه، وَخَطَبَ