وَبَقِيَ الآمِر فِي المُلْك تِسْعاً وَعِشْرِينَ سَنَةً وَتسعَةَ أَشهر إِلَى أَنْ خَرَجَ يَوْماً إِلَى ظَاهِر القَاهرَة، وَعدَّى عَلَى الجِسْر إِلَى الجِيزَة (?) ، فَكَمَنَ لَهُ رِجَالٌ (?) فِي السِّلاَحِ، ثُمَّ نزلُوا عَلَيْهِ بِأَسْيَافهُم، وَكَانَ فِي طَائِفَةٍ لَيْسَتْ بكَثِيْرَةٍ، فَرُدَّ إِلَى الْقصر مثخناً بِالجرَاح.
وَهَلَكَ مِنْ غَيْرِ عَقِبٍ.
وَكَانَ العَاشرَ مِنَ الخُلَفَاءِ البَاطنيَّة فَبايعُوا ابْنَ عَمٍّ لَهُ، وَهوَالحَافِظ لِدِيْنِ اللهِ (?) .
وَكَانَ الآمِر رَبْعَةً، شَدِيدَ الأُدْمَةِ، جَاحظَ الْعين، وَكَانَ حَسَنَ الْحَظ، جَيِّد الْعقل وَالمَعْرِفَة - لَكِنَّه خَبِيْثُ المعتَقَد - سفَّاكاً لِلدِّمَاءِ، متمرّداً جَبَّاراً فَاحشاً فَاسقاً، صَادر الخلقَ.
عَاشَ خمساً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً (?) .
وَانقَلَعَ فِي ذِي القَعْدَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْس مائَة.
وَبُوْيِع وَلَهُ خَمْسَة أَعْوَامٍ.
صَاحِبُ مِصْر، أَبُو المَيْمُوْنِ عَبْدُ المَجِيْدِ بنُ الأَمِيْر مُحَمَّدِ بنِ المُسْتَنْصِر