كَانَ متظَاهِراً بِالمَكْر وَاللَّهو وَالجبروتِ (?) .

وَلِي وهُوَ صَغِيْر فَلَمَّا كَبِرَ قَتَلَ الأَفضَلَ أَمِيْرَ الجُيُوش، وَاصطفَى أَمْوَالَه، وَكَانَتْ تفوتُ الإِحْصَاء، وَيُضْرَبُ بِهَا المَثَل، فَاسْتوزَرَ بَعْدَهُ المَأْمُوْن مُحَمَّد بن مُخْتَار البطَائِحِي (?) ، فَعَسَفَ الرَّعيَة، وَتَمَرَّدَ، فَاسْتَأْصَلَه الْآمِر بَعْد أَرْبَعِ سِنِيْنَ، ثُمَّ صَلَبَهُ، وَقَتَلَ مَعَهُ خَمْسَةً مِنْ إِخوته (?) .

وفِي دَوْلَتِهِ أَخذت الفِرَنج طَرَابُلُس الشَّام وَصَيْدَا (?) ، ثُمَّ قَصَدَ الْملك بردويل الفرنجِي دِيَارَ مِصْر، وَأَخَذَ الفَرَمَا وَهِيَ قَرِيْبَة مِنَ العَريش، فَأَحرَقَ جَامِعَهَا وَمَسَاجِدَهَا.

وَقتلَ وَأَسَرَ وَقِيْلَ: بَلْ هِيَ غربِي قَطْيَا (?) ، ثُمَّ رَجَعَ فَهَلَكَ فِي سَبخَة بردويل (?) ، فَشَقُّوهُ وَرمُوا حُشوته (?) وَصَبَّروه، فَحُشْوَتُهُ تُرْجَمُ هُنَاكَ إِلَى اليَوْمِ، وَدفنوهُ بقُمَامَة.

وَكَانَ قَدْ أَخذ الْقُدس وَعكّا وَالحُصُون (?) .

وفِي أَيَّامه ظَهَرَ ابْنُ تُوْمَرْت (?) بِالمَغْرِب، وَكَثُرَت أَتْبَاعه، وَعسكرُوا وقَاتَلُوا، وَملكُوا البِلاَدَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015