فَانتصَرَ أَبُو رَكْوَة وَتَمَلَّكَ وَجَرَتْ خُطُوب، ثُمَّ أُسِرَ وَقُتِلَ مِنْ جُنْده نَحْوٌ مِنْ سَبْعِيْنَ أَلْفاً.

وَحُمِلَ إِلَى الحَاكِم فِي سَنَةِ 397، فَذَبَحَه صَبْراً (?) .

وَقَدْ حُبِّبَ فِي الآخر إِلَى الحَاكِم العُزْلَةُ، وَبَقِيَ يَرْكَبُ وَحْدَهُ فِي الأَسوَاق عَلَى حمَار، وَيقيم الحِسْبَة بنَفْسِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عبدٌ ضخمٌ فَاجرٌ، فَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ تَأَدِيْبٌ، أَمرَ العَبْدَ أَنْ يولجَ فِيْهِ، وَالمَفْعُوْل بِهِ يَصِيْح (?) .

وَقِيْلَ: إِنَّهُ أَرَادَ ادِّعَاءَ الإِلهيَّة، وَشَرَعَ فِي ذَلِكَ، فَكلَّمه الكُبَرَاء، وَخوَّفُوهُ مِنْ وَثوبِ النَّاسِ، فَتَوَقَّف (?) .

وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِ مائَةٍ، أَقَامَ الدَّعوَة قِرْوَاشُ بنُ مُقَلد بِالمَوْصِل لِلْحَاكِم، فَأَعطَى الخَطِيْب نُسْخَة بِمَا يَقُوْله: الحَمْدُ للهِ الَّذِي انجلتْ بِنُورِهِ غَمَرَاتُِ الغصْبِ وَانقهرتْ بقدرتِهِ أَركَانُ النصْبِ، وَأَطْلَعَ بِأَمره شَمْسَ الحَقِّ مِنَ الغَرْب، وَمحَى بِعدْلِهِ جُوْرَ الظُّلْمَة، فَعَادَ الحَقُّ إِلَى نِصَابِهِ البَاين بذَاته، المُنْفَرِدِ بِصِفَاتِهِ، لَمْ يُشْبِه الصُوَرَ فتحتويه الأَمكِنَة، وَلَمْ تَرَه العُيُونُ فَتَصِفُهُ، ثمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ عليّ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، وَسَيِّد الْوَصِيّين، وَعمَادِ العِلْمِ، وَعَلَى أَغصَانه البوَاسق.

اللَّهُمَّ وَصلِّ عَلَى الإِمَامِ المَهْدِيّ بِك، وَالَّذِي جَاءَ بِأمرِكَ، وَصلِّ عَلَى القَائِم بِأَمرك، وَالمَنْصُوْر بنَصْرِكَ، وَعَلَى المُعِزِّ لدينك، المجَاهِد فِي سَبِيلك، وَصلِّ عَلَى العَزِيْزِ بِكَ، وَاجعل نوَامِي صلوَاتك عَلَى مولاَنَا إِمَام الزَّمَان، وَحِصْن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015