فَأَسْلَمَ عِدَّة، ثُمَّ إِنَّهُ نَهَى عَنْ تقبيلِ الأَرْضِ، وَعَنِ الدُّعَاءِ لَهُ فِي الخُطَب وَفِي الكُتُبِ، وَجَعَلَ بدله السَّلاَم عَلَيْهِ (?) .
وَقِيْلَ: إِنَّ ابْنَ بَادِيس (?) أَمِيْرَ المَغْرِب بَعَثَ يَنْقم عَلَيْهِ أُمُوراً.
فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَمِيلَه، فَأَظهر التَّفَقُّه، وَحَمَلَ فِي كُمِّه الدَّفَاتَر، وَطَلَبَ إِلَى عِنْدَهُ فَقيهينِ، وَأَمرَهُمَا بتدريسِ فَقهِ مَالِكٍ فِي الجَامِع، ثُمَّ تغيَّرَ، فَقتلهُمَا صَبْراً (?) .
وَأَذِنَ لِلنَّصَارَى الَّذِيْنَ أَكْرَهَهُم فِي العَوْد إِلَى الكُفْر.
وَفِي سَنَةِ 404 نَفَى المنجِّمِينَ مِنْ بلاَدِهِ (?) ، وَمَنَعَ النِّسَاء مِنَ الخُرُوج مِنَ البُيوت، فَأَحسنَ وَأَبطَلَ عَمَلَ الخِفَاف لَهُنَّ جُمْلَةً، وَمَا زِلْنَ مِمَّنوعَاتٍ مِنَ الخُرُوج سبعَ سِنِيْنَ وَسبعَةَ أَشْهُرٍ (?) .
ثمَّ بَعْد مُدَّة أَمرَ بِإِنشَاء مَا هَدَم مِنَ الكنَائِسِ، وَبتنصُّر مَنْ أَسْلَمَ (?) .
وَأَنشَأَ الجَامِعَ بِالقَاهِرَة، وَكَانَ العَزِيْز ابتدأَه (?) .
وَقَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ أَبُو رَكْوَة (?) الوَلِيْدُ بنُ هِشَام العُثْمَانِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ بِأَرْضِ بَرْقَة، وَالتفَّ عَلَيْهِ البَرْبَرُ، وَاسْتَفْحل أَمْرُه، فَجَهَّزَ الحَاكِمُ لِحَرْبِهِ جَيْشاً،