رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ، وَجَدِّهِ، وَمُبَارَكِ بنِ فَضَالَةَ.

رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ؛ المَأْمُوْنُ، وَغَيْرُهُ.

وَكَانَ مِنْ أَنبَلِ الخُلَفَاءِ، وَأَحشَمِ المُلُوْكِ، ذَا حَجٍّ، وَجِهَادٍ، وَغَزْوٍ، وَشَجَاعَةٍ، وَرَأْيٍ.

وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ، اسْمُهَا: خَيْزُرَانُ.

وَكَانَ أَبْيَضَ، طَوِيْلاً، جَمِيْلاً، وَسِيْماً، إِلَى السِّمَنِ، ذَا فَصَاحَةٍ وَعِلْمٍ وَبَصَرٍ بِأَعبَاءِ الخِلاَفَةِ، وَلَهُ نَظَرٌ جَيِّدٌ فِي الأَدَبِ وَالفِقْهِ، قَدْ وَخَطَهُ الشَّيبُ.

أَغزَاهُ أَبُوْهُ بِلاَدَ الرُّوْمِ، وَهُوَ حَدَثٌ فِي خِلاَفَتِهِ.

وَكَانَ مَوْلِدُهُ: بِالرَّيِّ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.

قِيْلَ: إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي خِلاَفَتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مائَةَ رَكْعَةٍ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَيَتَصَدَّقُ بِأَلفٍ، وَكَانَ يُحِبُّ العُلَمَاءَ، وَيُعَظِّمُ حُرُمَاتِ الدِّيْنِ، وَيُبْغِضُ الجِدَالَ وَالكَلاَمَ، وَيَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ وَلَهْوِهِ وَذُنُوبِهِ، لاَ سِيَّمَا إِذَا وُعِظَ.

وَكَانَ يُحِبُّ المَدِيحَ، وَيُجِيْزُ الشُّعَرَاءَ، وَيَقُوْلُ الشِّعْرَ (?) .

وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَرَّةً ابْنُ السَّمَّاكِ الوَاعِظُ، فَبَالغَ فِي إِجْلاَلِهِ، فَقَالَ:

تَوَاضُعُكَ فِي شَرَفِكَ، أَشْرَفُ مِنْ شَرَفِكَ ... ، ثُمَّ وَعَظَهُ، فَأَبكَاهُ (?) .

وَوَعَظَهُ الفُضَيْلُ مَرَّةً، حَتَّى شَهِقَ فِي بُكَائِهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015