وَقِيْلَ: وَلِيَ سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ دِمَشْقَ عَقِيْبَ فِتْنَةٍ وَعَصَبِيَّةٍ بَيْنَ العَرَبِ، وَكَانُوا بَنُو أُمَيَّةَ يَرْوُوْنَ فِي أَبِي العَمَيْطَرِ الرِّوَايَاتِ، وَأَنَّ فِيْهِ العَلاَمَاتِ، وَأَنَّ (كَلْباً) أَنْصَارُهُ، فَمَالُوا إِلَيْهِ، وَتَوَدَّدَهُم، وَخَافُوا مُحَمَّدَ بنَ صَالِحِ بنِ بَيْهَسٍ، فَاندَسُّوا إِلَى سُلَيْمَانَ، وَكَثُرُوا عَلَى ابْنِ بَيْهَسٍ، فَحَبَسَهُ، فَتَمَكَّنُوا، وَوَثبُوا، وَأَحَاطُوا بِسُلَيْمَانَ وَهُوَ فِي قَصْرِ الحَجَّاجِ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنِ بَيْهَسٍ وَهُوَ فِي حَبْسِهِ بِالقَصْرِ، فَخَرَجَ بِهِ، وَهَرَبَا عَلَى البَرِّيَّةِ.

وَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ فِي اليَمَانِيَّةِ، تَتَبَّعُوا القَيْسِيَّةَ، وَحَرَّقُوا دُورَهُم، وَقَتَلُوا فِي بَنِي سُلَيمٍ، وَتَابَعَهُ أَهْلُ الغُوطَةِ، وَحِمْصَ، وَحَلَبَ، وَالسَّوَاحِلَ، وَهَرَبَتْ قَيْسٌ، وَكَانَ الحَرَسُ يُنَادُوْنَ عَلَى السُّورِ: يَا عَلِيُّ، يَا مُخْتَارُ، يَا مَنِ اخْتَارَهُ الجَبَّارُ عَلَى بَنِي العَبَّاسِ الأَشْرَارِ.

وَجَرَتْ لَهُ أُمُوْرٌ، ثُمَّ هَرَبَ، وَخَلَعَ نَفْسَهُ، وَاخْتَفَى، وَمَاتَ.

81 - أَبُو جَعْفَرٍ هَارُوْنُ ابْنُ المَهْدِيِّ الرَّشِيْدُ *

الخَلِيْفَةُ، أَبُو جَعْفَرٍ هَارُوْنُ ابْنُ المَهْدِيِّ مُحَمَّدِ ابْنِ المَنْصُوْرِ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ.

اسْتُخْلِفَ بِعَهْدٍ مَعْقُودٍ لَهُ بَعْدَ الهَادِي مِنْ أَبِيْهِمَا المَهْدِيِّ، فِي سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَمائَةٍ، بَعْدَ الهَادِي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015