وَكَانَ لاَ يَصْلُحُ لِلإِمَامَةِ، مَصْرُوْفَ الهِمَّةِ إِلَى اللَّهْوِ وَالغَوَانِي.
قِيْلَ: مَشَى مَعَ جَارِيَةٍ فِي قُصُوْرِهِ بَعْدَ مَوْتِ حَبَابَةَ، فَقَالَتْ جَارِيَتُهُ:
كَفَى حَزَناً بِالوَالِهِ الصَّبِّ أَنْ يَرَى ... مَنَازِلَ مَنْ يَهْوَى مُعَطَّلَةً قَفْرَا
فَصَاحَ، وَخَرَّ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ، وَمَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ.
قِيْلَ: مَاتَ بِسَوَادِ الأُرْدُنِّ، وَمَرِضَ بِنَوْعٍ مِنَ السِّلِّ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: مَاتَ بِإِرْبِدَ.
وَقَالُوا: مَاتَ لِخَمْسٍ بَقِيْنَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَةٍ.
فَكَانَتْ دَوْلَتُهُ: أَرْبَعَةَ أَعْوَامٍ وَشَهْراً.
وَعَهِدَ بِالخِلاَفَةِ إِلَى أَخِيْهِ هِشَامٍ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لِوَلَدِهِ الوَلِيْدِ بنِ يَزِيْدَ ذَاكَ الفُوَيْسِقِ، وَخَلَّفَ أَحَدَ عَشَرَ ابْناً.
مِنْ فُحُوْلِ الشُّعَرَاءِ، وَهُوَ أَبُو صَخْرٍ كُثَيِّرُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الأَسْوَدِ الخُزَاعِيُّ، المَدَنِيُّ.
امْتَدَحَ عَبْدَ المَلِكِ وَالكِبَارَ.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ شِيْعِيّاً، يَقُوْلُ بِتَنَاسُخِ الأَرْوَاحِ، وَكَانَ خَشَبِيّاً (?) ، يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ، وَكَانَ قَدْ تَتَيَّمَ بِعَزَّةَ، وَشَبَّبَ بِهَا، وَبَعْضُهُم يُقَدِّمُهُ عَلَى الفَرَزْدَقِ وَالكِبَارِ.
وَمَاتَ هُوَ وَعِكْرِمَةُ: فِي يَوْمٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَةٍ.