العَزِيْزِ، قَالَ يَزِيْدُ: سِيْرُوا بِسِيْرَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، فَأَتَى بِأَرْبَعِيْنَ شَيْخاً شَهِدُوا أَنَّ الخُلَفَاءَ مَا عَلَيْهِم حِسَابٌ وَلاَ عَذَابٌ (?) .

وَقَالَ ابْنُ المَاجِشُوْنِ، وَآخَرُ:

إِنَّ يَزِيْد قَالَ: وَاللهِ مَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بِأَحْوَجَ إِلَى اللهِ مِنِّي.

فَأَقَامَ أَرْبَعِيْنَ يَوْماً يَسِيْرُ بِسِيْرَتِهِ، فَتَلَطَّفَتْ حَبَابَةُ، وَغَنَّتْهُ أَبْيَاتاً، فَقَالَ لِلْخَادِمِ:

وَيْحَكَ! قُلْ لِصَاحِبِ الشُّرَطِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ.

وَهِيَ الَّتِي أَحَبَّ يَوْماً الخَلْوَةَ مَعَهَا، فَحَذَفَهَا بِعِنَبَةٍ، وَهِيَ تَضْحَكُ، فَوَقَعَتْ فِي فِيْهَا، فَشَرِقَتْ، فَمَاتَتْ، وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ حَتَّى أَرْوَحَتْ، وَاغْتَمَّ لَهَا، ثُمَّ زَارَ قَبْرَهَا، وَقَالَ:

فَإِنْ تَسْلُ عَنْكِ النَّفْسُ أَوْ تَدَعِ الصِّبَى ... فَبِاليَأْسِ تَسْلُو عَنْكِ لاَ بِالتَّجَلُّدِ

وَكُلُّ خَلِيْلٍ زَارَنِي فَهُوَ قَائِلٌ: ... مِنَ اجْلِكِ هَذَا هَامَةُ اليَوْمِ أَوْ غَدِ

ثُمَّ رَجَعَ، فَمَا خَرَجَ إِلاَّ عَلَى النَّعْشِ.

وَقِيْلَ: عَاشَ بَعْدَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً.

وَكَانَتْ بَدِيْعَةَ الحُسْنِ، مُجِيْدَةً لِلْغِنَاءِ، لاَمَهُ أَخُوْهُ مَسْلَمَةُ مِنْ شَغَفِهِ بِهَا، وَتَرْكِهِ مَصَالِحَ المُسْلِمِيْنَ، فَمَا أَفَادَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015