وُلدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَمَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَالَ أَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّاتِ: حضَرتُ عِنْدَ الصُّوْفِيِّ، وَحضرَ إِسْمَاعِيْلُ الوَرَّاقُ مَعَ ابنِهِ، فسَمِعَ نُسخةَ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، فَقَامَ إِسْمَاعِيْلُ وَأَخذَ بِيَدِ ابنِهِ، وَقَالَ للجَمَاعَةِ: اشْهَدُوا أَنَّ ابْنِي قَدْ سَمِعَ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ نُسخَةَ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ.
قَالَ الخَطِيْبُ: سَأَلْتُ البَرْقَانِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، فَقَالَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ (?) .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: فِيْهِ تسَاهلٌ، ضَاعتْ كُتُبُهُ، وَاسْتحدَثَ نُسخاً مِنْ كُتُبِ النَّاسِ (?) .
وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ الأَزْهَرِيُّ: حَافظٌ ليِّنٌ فِي الرِّوَايَةِ، يُحَدِّثُ مِنْ غَيْرِ أَصلٍ (?) .
قُلْتُ: التَّحْدِيْثُ مِنْ غَيْرِ أَصلٍ قَدْ عمَّ اليَوْمَ وَطمَّ فَنَرْجُو أَنْ يَكُونَ وَاسِعاً بَانضِمَامِهِ إِلَى الإِجَازَةِ.
الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ القَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الوَرَّاقُ، قَالَ:
دَقَقْتُ بَابَ ابْن صَاعِدٍ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ، أَهَا هُنَا يَحْيَى بنُ صَاعِدٍ؟ فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ لِلْجَارِيَةِ: هَاتِي النَّعْلَ حَتَّى أَخرجَ إِلَى هَذَا الجَاهلِ الَّذِي يَكْتَنِي وَيُسَمِّيْنِي، فَأَصْفَعُهُ.