كبارِ أَصْحَابِهِ وَلَهُ أَصْحَابٌ يُسَمَّوْنَ السَّالمِيَّة، هجرهُمُ النَّاسُ لأَلْفَاظٍ هُجنَةٍ أَطلقُوهَا وَذكرُوهَا.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي (الحليةِ) :وَمِنْهُم: أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَالِمٍ البَصْرِيُّ صَاحبُ سَهْلٍ التُّسْتَرِيِّ وَحَافظُ كلاَمِهِ، أَدركنَاهُ، وَلَهُ أَصْحَابٌ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ: سَمِعْتُ ابنَ سَالِمٍ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُوْلُ: لاَ يَسْتَقيمُ قلبُ عبدٍ حَتَّى يقطعَ كُلَّ حِيْلَةٍ وَكُلَّ سَببٍ غَيْرَ اللهِ.
وَقَالَ: قَالَ سَهْلٌ: مَا اطَّلَعَ اللهُ عَلَى قلبٍ فَرَأَى فِيْهِ هُمَّ الدُّنْيَا إِلاَّ مَقَتَهُ، وَالمقتُ أنْ يتركَهُ وَنفسَهُ.
قَالَ أَبُو نَصْرٍ الطُّوْسِيُّ: سَأَلْتُ ابنَ سَالِمٍ عَنِ الوجلِ، فَقَالَ: انتصَابُ القَلْبِ بَيْنَ يَديِّ اللهِ، فسأَلتُهُ عَنِ العُجْبِ فَقَالَ: أَنْ تَسْتَحسِنَ عَمَلَكَ، وَترَى طَاعَتَك، فَقُلْتُ: يتَهَيَّأَ أنْ لاَ يَسْتَحسِنَ صلاَتَهُ وَصَوْمَهُ.
قَالَ: إِذَا علمَ تَقْصيرَهُ فِيْهَا وَالآفَاتِ الَّتِي تَدْخُلُهَا.
قُلْتُ: للسَّالمِيَّة بدعَةٌ لاَ أَتذكَّرُهَا السَّاعَةَ، قَدْ تُفضِي إِلَى حلولٍ خَاصٍّ وَذَلِكَ فِي (القُوْتِ) .
وَمَاتَ ابْنُ سَالِمٍ وَقَدْ قَاربَ التِّسْعِيْنَ، سَنَةَ بضعٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَارَكَ الهَرَوِيُّ