لِلِقرمِطيِّ، وَاسْتنَابَ أَخَاهُ، ثُمَّ توجَّهَ إِلَى الحَسَنِ القِرمطيِّ فَقبضَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خلصَ وَهَرَبَ إِلَى حصنٍ لَهُ بِالفُرَاتِ ثُمَّ اسْتمَالَهُ المعزُّ لكِي يسوسَ بِهِ عَلَى القِرْمِطِيِّ، فَلَمَّا وَصلَ إِلَى بَعْلَبَكَّ بلغَهُ هزيمةُ القِرْمِطِيِّ، فَاسْتولَى عَلَى دِمَشْقَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَأَقَامَ بِهَا دَعْوَةَ المعزِّ شَهْرَيْنِ، وَجَاءَ عَلَى دِمَشْقَ الكُتَامِيُّ، فجرَتْ بيْنَهُمَا فِتْنَةٌ.
أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي الحَسَنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَالِمٍ البَصْرِيُّ الزَّاهِدُ شَيْخُ الصُّوفيَّةِ السَّالمِيَّةِ، وَابنُ شيخِهِمْ.
عُمِّرَ دَهْراً، وَكَانَ أَبُوْهُ مِنْ تلاَمذَةِ سَهْلِ بنِ عَبْدِ اللهِ التُّسْتَرِيِّ.
وَلحقَ هُوَ - وَهُوَ حدثٌ - سهْلاً، وَحفِظَ عَنْهُ.
أَدركَهُ أَبُو سَعِيْدٍ النَّقَّاشُ، وَرآهُ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، وَمَا كتبَ عَنْهُ شَيْئاً.
وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو طَالِبٍ صَاحبُ القُوْتِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ شَاذَانَ الرَّازِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَوْفٍ البُرْجِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ الطُّوْسِيُّ، وَمَنْصُوْرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الصُّوْفِيُّ، وَآخرُوْنَ.
قَالَ السُّلَمِيُّ فِي (تَاريخِ الصُّوْفِيَّةِ) :مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَالِمٍ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَصْرِيُّ، وَلَدُ أَبِي الحَسَنِ بنِ سَالِمٍ، رَوَى كَلاَمَ سهْلٍ وَهُوَ مِنْ