وعن الأوزاعي قال: ما ابتدع رجل بدعةإلَّا سُلِبَ الوَرَعَ. رَوَاهَا بَقِيَّةُ عَنْ مَعْمَرِ بنِ عُرَيْبٍ عَنْهُ.

الوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُوْلُ: إِنَّ المُؤْمِنَ يَقُوْلُ قَلِيْلاً، وَيَعمَلُ كَثِيْراً، وَإِنَّ المُنَافِقَ يَتَكَلَّمُ كَثِيْراً، وَيَعْمَلُ قَلِيْلاً.

قَالَ بِشْرُ بنُ المُنْذِرِ -قَاضِي المَصِّيْصَةِ: رَأَيتُ الأَوْزَاعِيَّ كَأَنَّهُ أَعْمَى مِنَ الخُشُوْعِ.

وَقَالَ الوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُوْلُ: كَانَ يُقَالُ: وَيْلٌ لِلْمُتَفَقِّهِيْنَ لِغَيْرِ العِبَادَةِ، وَالمُسْتَحِلِّينَ الحُرُمَاتِ بِالشُّبُهَاتِ.

العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ مَزْيَدٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ, حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ الأَوْزَاعِيِّ: قَالَ لِي: أَبِي يَا بُنَيَّ أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ لاَ تُحَدِّثْ بِهِ مَا عِشْتُ: رَأَيتُ كَأَنَّهُ، وُقِفَ بِي عَلَى بَابِ الجَنَّةِ فَأُخِذَ بِمِصْرَاعَي البَابِ, فَزَالَ عَنْ مَوْضِعِه, فَإِذَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ يُعَالِجُوْنَ رَدَّهُ فَرَدُّوْهُ فَزَالَ ثُمَّ أَعَادُوْهُ قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ: إلَّا تُمْسِكُ مَعَنَا? فَجِئْتُ حَتَّى أُمْسِكَ مَعَهُم حَتَّى رَدُّوْهُ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنَا الحَوَارِيُّ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ قَالَ: دَخَلَ الأَوْزَاعِيُّ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ, فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ, اسْتَعفَى مِنْ لُبْسِ السَّوَادِ فَأَجَابَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَلَمَّا خَرَجَ الأَوْزَاعِيُّ قَالُوا لَهُ فَقَالَ: لَمْ يُحْرِمْ فِيْهِ مُحْرِمٌ، وَلاَ كُفِّنَ فِيْهِ مَيِّتٌ، وَلَمْ يُزَيَّنْ فِيْهِ عَرُوْسٌ.

عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ بَكَّارٍ:، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي العِشْرِيْنَ: سَمِعْتُ أَمِيْراً كَانَ بِالسَّاحِلِ يَقُوْلُ: وَقَدْ دَفَنَّا الأَوْزَاعِيَّ، وَنَحْنُ عِنْدَ القَبْرِ: رَحِمَكَ اللهُ أَبَا عَمْرٍو فَلَقَدْ كُنْتُ أَخَافُكَ أَكْثَرَ مِمَّنْ، وَلاَّنِي.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَجَاءهُ رَجُلٌ فَقَالَ: رَأَيتُ كَأَنَّ رَيْحَانَةً مِنَ المَغْرِبِ رُفِعَتْ. قَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ فَقَدْ مَاتَ الأَوْزَاعِيُّ فَكَتَبُوا ذَلِكَ فَوُجِدَ كَذَلِكَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ.

قَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُوْلُ: مَاتَ الأَوْزَاعِيُّ فِي الحمام.

أَحْمَدُ بنُ عِيْسَى المِصْرِيُّ: حَدَّثَنِي خَيْرَانُ بنُ العَلاَءِ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: دَخَلَ الأَوْزَاعِيُّ الحَمَّامَ، وَكَانَ لِصَاحِبِ الحَمَّامِ حَاجَةٌ فَأَغلَقَ عَلَيْهِ البَابَ، وَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ فَفَتَحَ فَوَجَدَ الأَوْزَاعِيَّ مَيِّتاً مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ.

ابْنُ زَبْرٍ:، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: بَلَغَنَا مَوْتُ الأَوْزَاعِيِّ، وَأَنَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015