جويرية بنت أَسْمَاءَ: قَالَ: كَانَ خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ مِنْ أَمَدِّ النَّاسِ بَصَراً فَرَأَى رَاكِباً وَإِذَا هُوَ قَدْ قَدِمَ بِمَوْتِ الصِّدِّيْقِ وَبِعَزْلِ خَالِدٍ.

قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَلِي عُمَرُ فَقَالَ: لأنزعنَّ خَالِداً حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ اللهَ إِنَّمَا يَنْصُرُ دِيْنَهُ يَعْنِي بِغَيْرِ خَالِدٍ.

وَقَالَ هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ إِنِّي قَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ وَعَزَلْتُ خَالِداً.

وَقَالَ خَلِيْفَةُ: ولَّى عُمَرُ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الشَّامِ فَاسْتَعْمَلَ يَزِيْدَ عَلَى فِلَسْطِيْنَ وشُرحبيل بنَ حَسَنَةَ عَلَى الأُرْدُنِّ وَخَالِدَ بنَ الوَلِيْدِ على دمشق وحبيب بن مَسْلَمَةَ عَلَى حِمْصَ.

الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: اكْتُبْ إِلَى خَالِدٍ: إلَّا يُعْطِي شَاةً وَلاَ بَعِيْراً إلَّا بِأَمْرِكَ فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ خَالِدٌ إِمَّا أَنْ تَدَعَنِي وَعَمَلِي وَإِلاَّ فَشَأْنُكَ بِعَمَلِكَ فَأَشَارَ عُمَرُ بِعَزْلِهِ فَقَالَ: وَمَنْ يُجزئ عَنْهُ? قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ: فَأَنْتَ.

قَالَ مَالِكٌ: قَالَ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ: فَتَجَهَّزَ عُمَرُ حَتَّى أُنيخت الظَّهرُ فِي الدَّارِ. وَحَضَرَ الخُرُوْجُ فَمَشَى جَمَاعَةٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ تُخرِجُ عُمَرَ مِنَ المَدِيْنَةِ وَأَنْتَ إِلَيْهِ مُحْتَاجٌ وَعَزَلْتَ خَالِداً وَقَدْ كَفَاكَ? قَالَ: فَمَا أصنعُ قَالُوا: تَعزِمُ عَلَى عُمَرَ لِيَجْلِسَ وَتكْتُبُ إِلَى خَالِدٍ فَيُقِيْمَ عَلَى عَمَلِهِ فَفَعَلَ.

هِشَامُ بنُ سَعْدٍ: عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: تَدَعُ خَالِداً بِالشَّامِ يُنْفِقُ مَالَ اللهِ? قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَسْلَمُ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُوْلُ: كذبتُ اللهَ إِنْ كُنْتُ أَمَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِشَيْءٍ لاَ أَفْعَلُهُ فَكَتَبَ إِلَى خَالِدٍ فَكَتَبَ خَالِدٌ إِلَيْهِ: لاَ حَاجَةَ لِي بِعَمَلِكَ. فَوَلَّى أَبَا عُبَيْدَةَ.

الحَارِثُ بنُ يَزِيْدَ: عَنْ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، عَنْ نَاشِرَةَ اليَزَنِيِّ: سَمِعْتُ عُمَرَ بِالجَابِيَةِ وَاعْتَذَرَ مِنْ عَزْلِ خَالِدٍ قَالَ: وَأَمَّرْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو بنُ حَفْصِ بنِ المُغِيْرَةِ: وَاللهِ مَا أَعْذَرْتَ نَزَعْتَ عَامِلاً اسْتَعْمَلَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَوَضَعْتَ لِوَاءً رَفَعَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: إِنَّكَ قريبُ القرابةِ حَدِيْثُ السِّنِّ مغضبٌ في ابن عمك.

وَمِنْ كِتَابِ سَيْفٍ، عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ وَإِنَّ خَالِداً أَجَازَ الأَشْعَثَ بِعَشْرَةِ آلاَفٍ فَدَعَا البَرِيْدَ وَكَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنْ تُقِيْمَ خالدًا وتعقله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015