رَوَاهُ يَحْيَى بنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ: خَلاًّ بَدَلَ العَسَلِ وَهَذَا أَشْبَهُ وَيَرْوِيْهِ عَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ مُرْسَلاً.
ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ قَيْسٍ قَالَ: طلَّق خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ امْرَأَةً فَكَلَّمُوْهُ فَقَالَ: لَمْ يُصبها عِنْدِي مُصِيْبَةٌ وَلاَ بَلاَءٌ وَلاَ مَرَضٌ فَرَابَنِي ذَلِكَ مِنْهَا.
المَدَائِنِيُّ: عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: قَدِمَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى أَبِي بكر فأخبره بقتل مالك بن نويرة وأصحابه فجزع وَكَتَبَ إِلَى خَالِدٍ فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ تَزِيْدُوْنَ عَلَى أَنْ يَكُوْنَ تأوَّل فَأَخْطَأَ? ثُمَّ رَدَّهُ وَوَدَى مَالكاً وردَّ السَّبْيَ وَالمَالَ.
وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: دَخَلَ خَالِدٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ وَاعْتَذَرَ فَعَذَرَهُ.
قَالَ سَيْفٌ فِي "الرِّدَّةِ": عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: شَهِدَ قَوْمٌ مِنَ السَّرِيَّةِ أَنَّهُم أَذَّنوا وَأَقَامُوا وَصَلَّوْا فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ وَشَهِدَ آخَرُوْنَ بِنَفْيِ ذَلِكَ فَقُتِلُوا. وَقَدِمَ أَخُوْهُ مُتَّمم بنُ نُوَيْرَةَ يُنْشِدُ الصِّدِّيْقَ دَمَهُ وَيَطْلُبُ السَّبْيَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِرَدِّ السَّبْيِ وَأَلَحَّ عَلَيْهِ عُمَرُ فِي أَنْ يَعْزِلَ خَالِداً وَقَالَ: إِنَّ فِي سَيْفِهِ رَهَقاً فَقَالَ: لاَ يَا عُمَرُ لَمْ أَكُنْ لأَشِيْمَ سَيْفاً سلَّه اللهُ عَلَى الكَافِرِيْنَ.
سَيْفٌ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ أَنَّ خَالِداً بَثَّ السَّرَايَا فأُتي بِمَالِكٍ. فَاخْتَلَفَ قَوْلُ النَّاسِ فِيْهِم وَفِي إِسْلاَمِهِم وَجَاءتْ أُمُّ تَمِيْمٍ كَاشِفَةً وَجْهَهَا فَأَكَبَّتْ عَلَى مَالِكٍ وَكَانَتْ أَجْمَلَ النَّاسِ فَقَالَ لَهَا: إِلَيْكِ عَنِّي فَقَدْ وَاللهِ قَتَلْتِنِي. فَأَمَرَ بِهِم خَالِدٌ فضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُم. فَقَامَ أَبُو قَتَادَةَ فَنَاشَدَهُ فِيْهِم فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَرَكِبَ أَبُو قَتَادَةَ فَرَسَهُ وَلَحِقَ بِأَبِي بَكْرٍ وَحَلَفَ: لاَ أَسِيْرُ فِي جَيْشٍ وَهُوَ تَحْتَ لِوَاءِ خَالِدٍ. وَقَالَ: تَرَكَ قَوْلِي وَأَخَذَ بِشَهَادَةِ الأَعْرَابِ الذين فتنتهم الغنائم.
ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بنُ جَبِيْرَةَ، عَنْ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَحَدَّثَنَا أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ عَلِيٍّ الأَسْلَمِيِّ فِي حَدِيْثِ الرِّدَّةِ: فَأَوْقَعَ بِهِم خَالِدٌ وَقَتَلَ مَالِكاً ثُمَّ أَوْقَعَ بِأَهْلِ بُزَاخَةَ وَحَرَّقَهُم لِكَوْنِهِ بَلَغَهُ عَنْهُم مَقَالَةٌ سَيِّئَةٌ شَتَمُوا النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَضَى إِلَى اليَمَامَةِ فَقَتَلَ مُسَيْلِمَةَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَقَدِمَ خَالِدٌ المَدِيْنَةَ بِالسَّبْيِ وَمَعَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ وَفْدِ بَنِي حَنِيْفَةَ فَدَخَلَ المَسْجِدَ وَعَلَيْهِ قُبَاءٌ عَلَيْهِ صَدَأُ الحَدِيْدِ مُتَقَلِّداً السَّيْفَ فِي عِمَامَتِهِ أَسْهُمٌ. فَمَرَّ بِعُمَرَ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ وَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَرَأَى مِنْهُ كُلَّ مَا يُحِبُّ وَعَلِمَ عُمَرُ فَأَمْسَكَ. وَإِنَّمَا وَجَدَ عُمَرُ عَلَيْهِ لِقَتْلِهِ مَالِكَ بن نويرة وتزوج بامرأته.