مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي سُلَيْمَانَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ عُمَرُ الشَّامَ سَأَلَ بِلاَلٌ أَنْ يُقِرَّه بِهِ فَفَعَلَ قَالَ: وَأَخِي أَبُو رُوَيْحَةَ الَّذِي آخَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَنَزَلَ بداريَّا فِي خَوْلاَنَ فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوْهُ إِلَى قَوْمٍ مِنْ خَوْلاَنَ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَتَيْنَاكُم خَاطِبِيْنَ وَقَدْ كُنَّا كَافِرِيْنَ فَهَدَانَا اللهُ وَمَمْلُوْكِيْنَ فَأَعْتَقَنَا اللهُ وَفَقِيْرِيْنَ فَأَغْنَانَا اللهُ فَإِنْ تُزَوِّجُوْنَا فَالحَمْدُ للهِ وَإِن تَرُدُّوْنَا فَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ فَزَوَّجُوْهُمَا.
ثُمَّ إِنَّ بِلاَلاً رَأَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مَنَامِهِ وَهُوَ يَقُوْلُ: "مَا هَذِهِ الجَفْوَةُ يَا بِلاَلُ? أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَزُوْرَنِي"؟ فَانْتَبَهَ حَزِيْناً وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَقَصَدَ المَدِيْنَةَ فَأَتَى قَبْرَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَعَلَ يَبْكِي عِنْدَهُ ويُمرِّغ وَجْهَهُ عَلَيْهِ فَأَقْبَلَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ فَجَعَلَ يَضُمُّهُمَا وَيُقَبِّلُهُمَا فَقَالاَ لَهُ: يَا بِلاَلُ! نَشْتَهِي أَنْ نَسْمَعَ أَذَانَكَ. فَفَعَلَ وَعَلاَ السَّطْحَ وَوَقَفَ فَلَمَّا أَنْ قَالَ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ ارْتَجَّتِ المَدِيْنَةُ فَلَمَّا أَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا اللهَ ازْدَادَ رجَّتُها فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُوْلُ اللهِ خَرَجَتِ العَوَاتِقُ مِنْ خُدُوْرِهِنَّ وَقَالُوا: بُعِثَ رَسُوْلُ اللهِ فَمَا رُؤِيَ يومٌ أَكْثَرَ بَاكِياً وَلاَ بَاكِيَةً بِالمَدِيْنَةِ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ ذَلِكَ اليَوْمِ.
إِسْنَادُهُ لَيِّنٌ وَهُوَ مُنْكَرٌ.
قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ فَضْلَ أبي بكر فَجَعَلَ يَصِفُ مَنَاقِبَهُ ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا سَيِّدُنَا بِلاَلٌ حسنةٌ مِنْ حَسَنَاتِهِ.
أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: بَلَغ بِلاَلاً أَنَّ نَاساً يُفَضِّلُوْنَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: كَيْفَ يُفَضِّلُوْنِي عَلَيْهِ وَإِنَّمَا أَنَا حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِهِ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، عَنْ مَكْحُوْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى بِلاَلاً رَجُلاً آدَمَ شَدِيْدَ الأُدْمَةِ نَحِيْفاً طُوالًا أَجْنَأَ لَهُ شَعْرٌ كَثِيْرٌ وَخَفِيْفُ العَارِضَيْنِ بِهِ شَمَطٌ كَثِيْرٌ وَكَانَ لاَ يُغَيِّرُ1.
وَقِيْلَ: كَانَ بِلاَلٌ تِرْبَ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: لَمَّا احْتُضِرَ بِلاَلٌ قال:
غدًا نلقي الأحبة ... محمدًا وحزبه