ثُمَّ قَاتَلَ أَهْلَ دَارِيْنَ فَقَتَلَ المُقَاتِلَةَ وَحَوَى الذَّرَارِي وَبَعَثَ عَرْفَجَةَ إِلَى سَاحِلِ فَارِسٍ فَقَطَعَ السُّفُنَ وَافْتَتَحَ جَزِيْرَةً بِأَرْضِ فَارِسٍ وَاتَّخَذَ بِهَا مَسْجِداً.

مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى العَلاَءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ وَهُوَ بِالبَحْرَيْنِ أَنْ سِرْ إِلَى عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ فَقَدْ وَلَّيْتُكَ عَمَلَهُ وَظَنَنْتُ أَنَّكَ أَغْنَى مِنْهُ فَاعْرِفْ لَهُ حَقَّهُ فَخَرَجَ العَلاَءُ فِي رَهْطٍ مِنْهُم أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو بَكْرَةَ فَلَمَّا كَانُوا بِنيَاس مَاتَ العَلاَءُ.

وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ مِنَ العَلاَءِ ثَلاَثَةَ أَشْيَاءَ لاَ أَزَالُ أُحِبُّهُ أَبَداً: قَطَعَ البَحْرَ عَلَى فَرَسِهِ يَوْمَ دَارِيْنَ وَقَدِمَ يُرِيْدُ البَحْرَيْنِ فَدَعَا اللهَ بِالدَّهْنَاءِ فَنَبَعَ لَهُم مَاءً فَارْتَوَوْا وَنَسِيَ رَجُلٌ مِنْهُم بَعْضَ مَتَاعِهِ فرد فلقيه ولم يجد الماء. وَمَاتَ وَنَحْنُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَبْدَى اللهُ لَنَا سَحَابَةً فَمُطِرْنَا فَغَسَّلْنَاهُ وَحَفَرْنَا لَهُ بِسُيُوْفِنَا وَدَفَنَّاهُ وَلَمْ نُلْحِدْ لَهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015