رَوَى مَنْصُوْرُ بنُ زَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، عَنِ ابْنِ العَلاَءِ أَنَّ العَلاَءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ1.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ وَالِدُهُم الحَضْرَمِيُّ حِلْفَ حَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ وَهُوَ مِنْ بِلاَدِ حَضْرَمَوْتَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عباد بن الصدف.

ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ بَعَثَهُ - يَعْنِي العَلاَءَ - أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ فِي جَيْشٍ قِبَلَ البَحْرَيْنِ وَكَانُوا قَدِ ارْتَدُّوا فَسَارَ إِلَيْهِم وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمُ البَحْرُ -يَعْنِي الرَّقْرَاقُ- حَتَّى مَشَوْا فِيْهِ بِأَرْجُلِهِم فَقَطَعُوا كَذَلِكَ مَكَاناً كَانَتْ تَجْرِي فِيْهِ السُّفُنُ وَهِيَ اليَوْمَ تَجْرِي فِيْهِ أَيْضاً فَقَاتَلَهُم وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِم وَبَذَلُوا الزَّكَاةَ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ.

وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: بَعَثَنِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَعَ العَلاَءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ وَوَصَّاهُ بِي فَكُنْتُ أؤذِّنُ لَهُ2.

وَقَالَ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ: بَعَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- العَلاَءَ إِلَى البَحْرَيْنِ ثُمَّ عَزَلَهُ بِأَبَانَ بنِ سَعِيْدٍ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ العَلاَءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ فَخَرَجَ مِنَ المَدِيْنَةِ فِي سِتَّةَ عَشَرَ رَاكِباً وَكَتَبَ لَهُ كِتَاباً أَنْ يَنْفِرَ مَعَهُ كُلُّ مَنْ مرَّ بِهِ مِنَ المُسْلِمِيْنَ إِلَى عَدُوِّهِم. فَسَارَ العَلاَءُ فِيْمَنْ تَبِعَهُ حَتَّى لَحِقَ بِحِصْنِ جُوَاثَى فَقَاتَلَهُم فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُم أَحَدٌ ثُمَّ أَتَى القَطِيْفَ وَبِهَا جمع فقاتلهم فانهزموا فانضمت الأَعَاجِمُ إِلَى الزَّارَةِ فَأَتَاهُمُ العَلاَءُ فَنَزَلَ الخَطَّ عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ فَقَاتَلَهُم وَحَاصَرَهُم إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ الصِّدِّيْقُ فَطَلَبَ أَهْلُ الزَّارَةِ الصُّلْحَ فَصَالَحَهُم،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015