حسن بمكتوبين يستدعيان مَوْلَانَا السَّيِّد حمود للانضمام إِلَيْهِمَا فَفتح المكتوبين وقرأهما وتمقل ألفاظهما ومعناهما فنبذهما إِلَيّ وَقَالَ اقرأهما ثَانِيًا عَليّ فقرأتهما فَإِذا مَضْمُون الأول الَّذِي من الباشا حسن بعد الثَّنَاء وَالْوَصْف الْحسن إننا قد ولينا أَخَاكُم السَّيِّد أَحْمد الْحَارِث بِأَمْر سلطاني مَعنا صَحِيح فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَالْقَصْد أَن تجمعُوا الشمل وَلَا تشقوا الْعَصَا وتكونوا عوناً لأخيكم على من خَالف وَعصى وَلكم مَا تريدونه من الْجِهَات والمعينات وَزِيَادَة فَوق مَا جرت بِهِ القوانين وَالْعَادَة وَهَذَا حَاصِل مَا فِيهِ فَلَا حَاجَة إِلَى التكثير وَلَا ينبئك مثل خَبِير ومضمون كتاب مَوْلَانَا السَّيِّد أَحْمد بعد الْعبارَة وَإِظْهَار الود والاشتياق والحنو والإشفاق إِنَّنِي يَا أَخُوك لم يكن لي هَذَا الْأَمر ببال وَلم ألتفت إِلَيْهِ بالقال وَلَا بِالْحَال وَإِنَّمَا لَحِقَنِي ولدك مُحَمَّد إِلَى الشعري وَكرر عَليّ القَوْل مرّة بعد أُخْرَى وَلم أوافقه حَتَّى رَأَيْت جدك النبى

فِي الْمَنَام قَائِلا لي وَافق مُحَمَّدًا وخلاك هلام فَحِينَئِذٍ رجعتُ وَكَانَ مَا سَمِعت وَالْقَصْد إِنِّي أَخُوك الَّذِي تعرفه وَلَا تنكره فَأقبل إِلَيْنَا فَهُوَ أعظم جميل نذكرهُ وَالسَّلَام ثمَّ فكر مَوْلَانَا السَّيِّد حمود سَاعَة فَكَأَنَّهُ كشفت لَهُ الفراسة عَن وَجه الْغَيْب قناعه وَقَالَ كَأَنِّي برَسُول الشريف يصابحنا إِن لم يماس فَكَأَنَّهُ فِي مرْآة الْغَيْب نَاظر فَقبل الْغُرُوب إِذا الرَّاكِب المنيخ بالفناء ابْن بسيان جاسر فَتقدم إِلَيْهِ وَقبل يَدَيْهِ وَأخرج مكتوبين أَحدهمَا من مَوْلَانَا الشريف سعد وَالْآخر من أَخِيه مَوْلَانَا الشريف أَحْمد مضمونها استحثاثه فِي الْمسير إِلَيْهِمَا والحضور لديهما وَأَن حسن باشا قد شمر عَن سَاقيه للحرب وكشر عَن نابيه لِلطَّعْنِ وَالضَّرْب وَاسْتشْهدَ مَوْلَانَا الشريف سعد بقول الشَّاعِر // (من الوافر) //

(وَمَا غلظتْ رقابُ الأُسْدِ حتَّى ... بأنفسها تولَّتْ مَا عَنَاهَا)

وَأتبعهُ بقوله وَأَنت تعلم أَن الْأَمر الَّذِي يعنانا يعناك وأدري بِمَا يَئُول إِلَيْهِ الْأَمر فِي ذَاك وَهَذِه ألف دِينَار صُحْبَة الْوَاصِل الْمَذْكُور إِلَيْك فَأدْرك أدْرك أدام الله فَضله عَلَيْك وَاسْتشْهدَ مَوْلَانَا الشريف أَحْمد بِبَيْت الهمزية ثمَّ إِنِّي قلت لمولانا مَا صَوَاب الرأيين وَيتَوَجَّهُ الْعَزْم إِلَى أَي الْوَجْهَيْنِ فَقَالَ إِلَى سعد صَاحب الْفضل ومولاه فبيني وَبَينه فِي ضريح الحبر عتلات الله فَلَو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015