قد أفنى أنامله أزمه ... فأمسى يعضّ عليّ الوظيفا

فلا تقعدن. ابن تربي: كأنّه يهجّن أمّه وهو تفعل من الرنوّ، والرنوّ: إدامة النظر أي ترنو ويربي إليها للريبة. والوظيف: هنا مثل وإنما يريد كفّه حين ذهبت أصابعه. والخيف: جمع خيفة من الخوف. قال أبو عليّ: ومنه قيل للمرأة مزخّة.

ع قال الراجز في المزخّة:

أفلح من كانت له مزخّة ... يزخّها ثمّ ينام الفخّة

أي ينام حتى يغطّ في نومه من الفخيخ وهو أرفع غطيط النائم.

قال أبو علي " 1 - 216، 213 " قال خالد بن صفوان لبعض الولاة: قدمت فأعطيت كلاّ بقسطه من وجهك وكرامتك حتّى كأنّك لست من أحد أو حتى كأنّك من كل أحد.

ع قوله: حتّى كأنّك لست من أحد: يريد أنّه ليس للقريب عنده فضل على البعيد. وقوله: أو حتّى كأنك من كل أحد أي حتى كأنّ الناس أقاربك في إحسانك إليهم وعمومك بذلك لهم.

وأنشد أبو عليّ " 1 - 216، 213 ":

ولّما أبى إلاّ جماحاً فؤاده ... ولم يسل عن ليلى بمال ولا أهل

ع هذا الشعر أنشده أبو تمّام وغيره غير منسوب، وقد رأيته منسوباً إلى الحسين بن مطير ولا أدري ما صحّة ذلك.

وأنشد أبو عليّ " 1 - 217، 214 ":

ولقد أتاني عن تميم أنّهم ... ذئروا لقتلى عامر وتغضّبوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015