من احتلال الجزائر. وقد كان احتلالهم لعنابة، أهم موانىء إقليم قسنطينة، سببا في توتر مستمر بين فرنسا والحاج أحمد. وقد عين الإفرسيون على عنابة (يوسف المملوك) (?). أما إبراهيم، فقد احتمى بالجيال، وواصل مقاومته للحاج أحمد إلى سنة 1834 م. وكان في الوقت ذاته يحارب الإفرنسيين، ثم التجأ إلى (مدينة المدية) حيث مات، ويقال أنه اغتيل من عملاء الحاج أحمد. وإذا كان الإفرنسيون قد خلصوا (الحاج أحمد) من خصمه (بومزراق) حين أبعدوه إلى الإسكندرية (خريف 1830م) كان ابنه (سي أحمد) قد انضم إلى الحاج أحمد وأصبح خليفة له ورشحه أن يكون صهرا له. غير أن (سي أحمد) لم يلبث أن فر من عنده، والتجأ إلى الأمير عبد القادر (الخصم الآخر للحاج أحمد) (?).
بذل (الحاج أحمد) جهودا كبيرة للحصول على دعم عاجل من (السلطان محمود) غيرأن جهوده لم تنجح في تأمين المساعدات خلال الفترة التي كانت فيها (قسنطينة) أحوج ما تكون لهذه المساعدات. وعاد الوفد الذي أرسله (الحاج أحمد) لهذه الغاية وهو يحمل ردا غامضا من السلطان (يحمل توقيع رؤوف باشا).