هذه الثورة الشاملة، وظهر لفترة بأن المستعمرة الوليدة - الجزائر - قد ولدت وهي ميتة. واستمر (الحاج سعدي) في تجواله بين القبائل داعيا إلى الثورة العامة وعلم القائد الإفرنسي بتحركات (السعدي) بين القبائل، وانضمام كل شيوخ القبال إلى الثورة بفضل تأثيره من جهة، وبفضل جرائم الاستعمار من جهة أخرى، إذ اتهم الإفرنسيون (قبيلة العوفية) بالاعتداء على وفد فرحات بن سعيد (الذي جاء يطلب التعاون مع الإفرنسيين) وقاموا بالهجوم على هذه القبيلة ليلا، في 7 نيسان - أبريل - 1832م وأبادوها عن آخرها. وحاكموا شيخها (الربيعة) وأعدموه، رغم براءة القبيلة من هذه الحادثة، وبالرغم من سلوك شيخ قبيلة العوفيه سلوكا سالما، وحمله هدية إلى القائد الإفرنسي (دورو فيغو) وزاد هذا الحادث من سخط القبال على الإفرنسيين، حتى أن (آغا العرب الحاج محيي الدين) (?) الذي عينه الإفرنسيون، لم يلبث أن انضم إلى الثوار، وترك لهم حرية الدعوة للجهاد في (القليعة) مقر أسرته. وقرر القائد العام الإفرنسي القضاء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015