سفر نامه (صفحة 89)

مِنْهُ مائَة من من الدَّقِيق وَهُوَ مِقْدَار كَبِير هُنَاكَ وأعطيته صكا بِهِ أرْسلهُ إِلَى أسوان وَقبل رحيلي من عيذاب ورد خطاب من مُحَمَّد فليج لوَكِيله يَقُول فِيهِ أعْط ناصرا كل مَا يُرِيد مهما تكن قِيمَته مِمَّا لي عنْدك وَإِذا أَرَادَ فأعطه من مَالك وَأَنا أُعْطِيك عوضا عَنهُ فقد قَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ على بن أبي طَالب صلوَات الله عَلَيْهِ الْمُؤمن لَا يكون محتشما وَلَا مغتنما وَقد كتبت هَذَا الْخَبَر حَتَّى يعرف الْقَارئ أَن الرجل يعْتَمد على الرجل وان الْكَرم فِي كل مَكَان وَأَن أَهله كَانُوا وسيكونون دَائِما

وصف بِلَاد الْعَرَب

جدة

وَجدّة مَدِينَة كَبِيرَة لَهَا سور حُصَيْن تقع على شاطئ الْبَحْر وَبهَا خَمْسَة آلَاف رجل وَهِي شمال الْبَحْر (الْأَحْمَر) وفيهَا أسواق جميلَة وقبلة مَسْجِدهَا الْجَامِع نَاحيَة الْمشرق وَلَيْسَ بخارجها عمارات أبدا عدا الْمَسْجِد الْمَعْرُوف بِمَسْجِد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلها بوابتان إِحْدَاهمَا شرقية تُؤدِّي إِلَى مَكَّة وَالثَّانيَِة غربية تُؤدِّي إِلَى الْبَحْر ويبلغ السائر من جدة جنوبا على شاطئ الْبَحْر الْيمن ومدينة صعدة والمسافة إِلَى هُنَاكَ خَمْسُونَ فرسخا وَإِذا سَار شمالا بلغ الْجَار وَهِي تَابِعَة للحجاز وَلَيْسَ فِي جدة شجر وَلَا زرع وكل مَا يلْزمهَا يحضرونه اليها من الْقرى وَبَينهَا وَبَين مَكَّة إثنا عشر فرسخا وأمير جدة تَابع لأمير مَكَّة تَاج الْمَعَالِي بن أبي الْفتُوح الَّذِي هُوَ أَمِير الْمَدِينَة أَيْضا وَقد ذهبت إِلَى أَمِير جدة فَأكْرم وفادتي وأعفاني مِمَّا كَانَ يجب عَليّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015