ونحو من هذه الحكاية ما أجازه أبو علي في قول الشاعر:

تنادوا بالرحيل غدا ... وفي ترحالهم نفسي1

أجاز في الرحيل ثلاثة أوجه: الجر بالباء، والرفع، والنصب على الحكاية.

فكأنهم قالوا: الرحيل غدا، أو نرحل الرحيل غدا، أو نجعل الرحيل، أو أجمعوا الرحيل غدا، فحكي المرفوع والمنصوب.

وأنشد أبو العباس لذي الرمة:

سمعت الناس ينتجعون غيثا ... فقلت لصيدح انتجعي بلالا2

أي سمعت من يقول: الناس ينتجعون غيثا، وحكى سيبويه أن بعضهم قيل له ألست قرشيا؟ فقال: لست بقرشيا.

والحكاية كثيرة يطول الكتاب بذكرها وشرح أحكامها، وخلاف العرب والعلماء فيها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015