فأما قول أبي ذؤيب:

شربن بماء البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نئيج1

يعني السحاب، فالباء فيه زائدة، إنما معناه: شربن ماء البحر، هذا هو الظاهر من الحال، والعدول عنه تعسف2.

وقال بعضهم: معناه: شربن من ماء البحر، فأوقع الباء موقع من.

وأخبرنا محمد بن الحسن3، عن أحمد بن يحيى4 قال: قال أبو عثمان، يعني المازني، في قول الشاعر5:

فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حب النبي محمد إيانا6

إنما تدخل الباء على الفاعل، وهذا شاذ يريد أن معناه: كفانا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015