فأما قوله تعالى: {تَنْبُتُ بِالدُّهْن} [المؤمنين: 20] فذهب كثير من الناس إلى أن الباء فيه زائدة، وأن تقديره: "تنبت الدهن".

وكذلك قول عنترة1:

شربت بماء الدحرضين فأصبحت ... زوراء تنفر عن حياض الديلم2

قالوا: أراد: شربت ماء الدحرضين. وهذا عند حذاق أصحابنا على غير وجه الزيادة، وإنما تأويله عندهم -والله أعلم- تنبت ما تنبته والدهن فيها، كما تقول: خرج زيد بثيابه، أي وثيابه عليه، وركب الأمير بسيفه، أي وسيفه معه.

وكما أنشد الأصمعي:

ومستنة كاستنان الخرو ... ف قد قطع الحبل بالمرود3

أي قطع الحبل ومروده فيه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015