وروى الإمام أحمد، والترمذي- بسند حسن- والبيهقي عن هلب الطائي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه» ، وفي رواية للإمام أحمد: «يضع هذه على صدره» ، ووضع يحيى بن سعيد اليمنى على اليسرى فوق المفصل [ (?) ] .
روى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، والدارقطني عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا كبر في الصلاة سكت قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال:
«أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقّى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والبرد» [ (?) ] .
وروى الطيالسي، وأبو داود برجال ثقات عنه قال: «ثلاث كان يعمل بها نبي الله- صلّى الله عليه وسلم- تركهن الناس: كان إذا قام في الصلاة رفع يديه مدا، وكان يقف قبل القراءة هنيهة يسأل الله من فضله، وكان يكبر كلما رفع رأسه وكلما ركع وكلما سجد» [ (?) ] .
وروى الإمامان الشافعي، وأحمد ومسلم، والثلاثة، والدارقطني عن علي، والنسائي عن محمد بن مسلمة، والطبراني عن أبي رافع- رضي الله تعالى عنهم-: «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان إذا قام إلى الصلاة- زاد جابر ومحمد- كبّر، ومحمد بن مسلمة وقال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا» ، - زاد الدارقطني عن علي- «مسلما وما أنا من المشركين» ، - ثم اتفقوا- «إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت» ، قال جابر: «وأنا أوّل المسلمين» ، - وقالا: «وأنا من المسلمين» ، - زاد علي- «اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت» ، - زاد أبو رافع- «سبحانك وبحمدك أنت ربي وأنا عبدك» ، - زاد أبو رافع- «لا شريك لك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» ، - ثم اتفقوا- «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق» ، - زاد جابر ومحمد- «وأحسن الأعمال، لا يهدي لأحسنها إلا أنت» ، - قال علي: «واصرف عني سيئها» ، - وقالا: «وقني سيىء الأعمال وسيّء الأخلاق، لا يقي» ، - وقال: «لا يصرف سيئها