قمح» قال: «فأمر لي بها، فقلت له: «أصلح الله الأمير، البرذون الذي يحمل رحلي لا يقوم إلا بالعلف» قال: «وكم يقوم به في السنة؟ » قلت: «خمسون قفيز شعير» فأمر لي بها، فقلت: «أصلح الله الأمير، الزيت الذي نأتدم به ونستصبح به ليس في البيت منه شيء» قال: «وكم يقوم بك في السنة؟ » قلت: «ثلاثمائة قفيز» فأمر لي بها، فقلت: «أصلح الله الأمير، الحطب الذي ليس عنه غنى ليس عندنا منه شيء» قال: «وكم يقوم بك؟ » قلت: «عشرة أحمال» فأمر لي بها.
قال: ثم أمر الأمير إبراهيم بن دارم كاتبه أن يدفع إليّ الخمسين ومائة دينار وقال: «إن شئت تقضي بها، وإن شئت اصنع بها ما شئت» قال: «فأخذت ذلك كله وانصرفت، وذلك ليلة العيد».
كان شيخ أهل اللغة والعربية والرواية ورئيسهم وعميدهم والمقدم في زمانه وبلده. وكان من أحفظ العلماء وأكثرهم رواية لأنساب العرب ووقائعها وأيامها:
وحسبك معرفة بعلمه وصحة روايته أن أكثر الأشعار المشروحة كانت تقرأ عليه مجرّدة