وإذا ثبت هذا، فلا بد من مراعاة الصفة في مسح اليدين على المشهور من مذهبنا، وهي (?): أن يبدأ بيسرى يديه يمسح بها ظاهر اليمنى، مارا إلى المرفق، ثم يعيد على الباطن مارا إلى الكف، وفي اليسرى كذلك.

وعلى هذا: هل يمسح كف اليمنى قبل الشروع في اليسرى، أو يشرع فيها إذا وصل إلى الكوع، ثم إذا وصل إليه من الأخرى مسح الكفين بعضهما ببعض؟ قولان لأصحابنا.

والمأمور به ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين، فإن اقتصر على ضربة واحدة؛ فالمشهور: لا إعادة عليه في وقت ولا غيره.

وقيل: يعيد في الوقت.

وقال ابن سيرين: إنه لا يجزئه أقل من ثلاث ضربات: ضربة للوجه، وضربة ثانية لكفيه، وثالثة لذراعية، كذا نقله عنه ح، في شرح مسلم (?).

وأما الطرف الرابع، وهو ما يتيمم به: فالمشهور من مذهب مالك -رحمه الله تعالى-: الأرض، وما تصاعد عليها، مما لا ينفك عنها غالبا، فيجزئ عندنا التيمم على الحجر الصَّلْد، والرمل، والسِّباخ، والنورة، والزرنيخ، وجميع أجزاء الأرض، ما دامت على جهتها، ما لم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015