الجنابة فعالة من البعد، ومنه قوله تعالى: {وَالْجَارِ الْجُنُبِ} [النساء: 36]، وهو البعيد الذي ليس بقرابة، على أظهر الأقوال فيه.
وعن الشافعي -رحمه الله-: إنما سمي جنبا؛ من المخالطة، ومن كلام العرب: أجنب الرجل: إذا خالط امرأته.
قال بعضهم: وكأن هذا ضد المعنى الأول؛ كأنه من القرب منها.
ق: وهذا لا يلزم؛ فإن مخالطتها مؤدية للجنابة التي معناها: البعد (?).
قلت: وفيه نظر.
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قوله: «فانخنست منه» قال الجوهري: خنس عنه يخنس - بالضم -؛ أي: تأخر، وأخنسه غيره: إذا خلفه، ومضى عنه (?).
وقال غيره: الانخناس: الانقباض والرجوع، وما قارب ذلك في المعنى (?).