الخامس: وأما قص الشارب، فمطلق يطلق (?) على إحفائه، وعلى ما دون ذلك، والمستحب عندنا: إزالة ما زاد على الشفة، وهو (?) الإطار - بكسر الهمزة - وهو طرف الشعر المستدير على الشفة، لا إحفاؤه بالكلية، وكل شيء أحاط بشيء فهو إطار له، وأما رواية (?): «أحفوا الشوارب» (?)، فقيل: معناها: احفوا ما طال على الشفتين (?)، وفي همزة: أحفوا، وأعفوا: القطع، والوصل، وكأن الأكثر القطع، والله أعلِم.

ق: وقوم يرون إنهاكها، وزوال شعرها، ويفسرون به الإحفاء: فإن اللفظة تدل على الاستقصاء (?)، ومنه: إحفاء المسألة، وقد ورد في بعض الروايات: «أنهكوا الشوارب» (?).

والأصل في قص الشوارب وإحفائها (?) وجهان:

أحدهما: مخالفة الأعاجم، وقد وردت هذه العلة منصوصة في «الصحيح»؛ حيث قال -عليه الصلاة والسلام-: «خالفوا المجوس» (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015