وحمل (?) ما رواه على العموم (?).
قلت: إن صح هذا الثاني، فهو يضعف قول بعض المتأخرين من أهل الأصول: إن العموم في الذوات مطلق في الزمان والمكان، والأحوال والمتعلقات، والراجح عند جماعة من المحققين خلافه.
وقوله: «نستغفر الله»، قيل: لباني الكنف على هذه الصفة الممنوعة عنده، وإنما حملهم على هذا التأويل: أنه إذا انحرف (?) عنها، لم يفعل ممنوعا، فلا يحتاج إلى الاستغفار.
ق: والأقرب أنه استغفار لنفسه، ولعل ذلك لأنه استقبل واستدبر (?) بسبب موافقته لمقتضى البناء غلطًا، أو سَهْوًا، فيتذكر، فينحرف، ويستغفر الله.
قال: فإن قلت: فالغالط والساهي لم يفعل إثمًا، فلا حاجة للاستغفار.
قلت: أهل الورع والمناصب العلية في التقوى، قد يفعلون مثل هذا، بناءً على نسبتهم التقصير إلى أنفسهم في التحفظ ابتداءً، والله أعلم، انتهى كلامه (?).