سائرِ الغُرماء؛ كما هو نص الحديث، أو يكون أُسْوَةَ الغرماء؟

على ثلاثة مذاهب:

فقال الشافعي: يرجع إلى عين سلعته في الفَلَس والموت.

وقال أبو حنيفة: يكون أُسوةَ الغرماء فيهما، أعني: الموتَ والفلسَ.

وفَصَّل مالك، وأحمدُ بنُ حنبل، فقالا: هو أحقُّ بها في الفلَس (?) دونَ الموت، وهو أسعدُ بظاهر الحديث.

ق: ودلالته قويّة جدًّا، حتى قيل: إنه لا تأويلَ له.

وقال الإِصطخريُّ من أصحاب الشافعي: لو قضى القاضي بخلافه، نُقض حكمُه، ورأيتُ (?) في تأويله وجهين ضعيفين:

أحدهما: أن يُحمل على الغَصْب والوديعة، لما فيه من اعتبار حقيقة المالية، وهو ضعيف جدًا؛ لأنه يبطل فائدةَ تعلُّق الحكمِ بالفلس (?).

قلت: قولُ ق: لما (?) فيه من اعتبار حقيقة المالية، كأنه نقل بالمعنى، والذي صرّح به المازري في "المعلم" أن قال: وحَمَل أبو حنيفةَ هذا الحديثَ على أن المتاع وديعةٌ، أو غصبٌ؛ لأنه لم يذكر البيعَ فيه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015