وللجمع هاؤُم، قال اللَّه تعالى: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَ} [الحاقة: 19] (?).

قلت: قولُ الإمام: لأن أصلَها (?) هاكَ يوهمُ أن الكافَ من نفس الكلمة في الأصل؛ كالدال من زيد، وليس ذلك مرادَه (?)؛ إنما يريد: أن ذلك أصلُها استعمالًا، لا بناءً، وهو حرفُ خطاب؛ كالكاف في ذلك، وأولئك، لا حظَّ لها في الاسمية، ويدل على ذلك استعمالُ الهمزة في موضعها؛ كما في الحديث، فيقولون هاءَ للمذكر -بفتح الهمزة-، وهاءِ -بكسرها- للمؤنث، فلما وقعَ موقعَ الكاف ما لا يكون إلَّا حرفًا، عُلم أنها حرف، وربما قالوا: هَاءَكَ -بفتح الهمزة والكاف-، وهاكِ -بكسر الكاف-؛ كأنهم جمعوا بينهما توكيدًا للخطاب، فالكاف (?) هنا -أيضًا- حرف، لأن (ها) من أسماء الأفعال -كما تقدم-، وأسماءُ الأفعال لا تُضاف.

وقد حكى ثابتٌ وغيرُه من أهل اللغة هَأْ -بالقصر-؛ مثل: خَفْ، وللاثنين هاءا؛ مثل: خافا، وللجميع هاؤوا؛ مثل: خافوا، وللمؤنث هاكِ، ومنهم من لا يثنيها ولا يجمعها على هذه اللغة، ولا يغيرها في التأنيث، ويقول في الجميع: (ها) بلفظ واحد.

قال السيرافي: كأنهم جعلوها (?) صوتًا مثل صَهْ، ومَنْ ثنى وجمع،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015