آخرَ من غير جنسها، قال العجاج: [الرجز]

تَقَضِّيَ البَازِي إِذَا البَازِي كسر

ومن هذا الباب قوله تعالى: {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 10]؛ أي: أَخْمَلَها بمنع الخير، وأصلُه: دَسَّسَها، ومثلُ هذا كثير في الكلام (?).

وقد أجمعت (?) الأمة -فيما علمت- على تحريم التصرية؛ لما اشتملت عليه من الغِشِّ والخديعة المحرَّمَين قطعًا في الشرع.

قال الإمام: وهي أصلٌ (?) في تحريم الغش -يعني: التصرية-، وفي الردِّ بالعيب.

وقد كان شيخنا أبو محمد [بن] عبد الحميد رحمه اللَّه يجعلها أصلًا في أن النهي إذا [كان] لحقِّ الخلق، لا يوجب فسادَ البيع؛ لأن الأمَّةَ أجمعت على تحريمِ الغِش في البيعِ، ووقع النهيُ عنه (?) هاهنا، ثم خَيَّره رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعدَ ذلكَ في أن يتماسَكَ بالبيعِ، والفاسِدُ لا يصحُّ التماسُكُ به (?).

وفي هذا الحديث: دلالة على أن التدليس محرم، ويوجب الخيار

طور بواسطة نورين ميديا © 2015