وقوله: «من ماء»: الظاهر أنه من باب تسمية الشيء بما يجاوره، كالراوية، و (من) هنا لبيان الجنس، لا تحتمل غير ذلك، والله أعلم.

الثاني: قوله: «فتوضأ لهم وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»، تقديره: وضوءًا نحو وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فحذف المصدر وصفته، وهو المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، وهذا من باب المبالغة في التشبيه، من باب قولهم: زيد أسد، والله أعلم.

الثالث: قوله: «فأكفأ (?) على يديه»؛ أي: قلب وصب.

قال الجوهري: كفأت الإناء: قلبته، وكببته، فهو مكفوء، وزعم ابن الأعرابي: أن أكفأته لغة (?).

فيه: استحباب غسل اليدين لغير المستيقظ.

وفيه: جواز الوضوء من آنية الصفر، والطهارة جائزة بكل إناء طاهر ما عدا الذهب والفضة؛ لثبوت النهي عن الأكل والشرب فيهما، وقيس الوضوء على ذلك، وسائر الاستعمالات.

قوله: «فغسل يديه ثلاثًا، فمضمض»: قد تقدم الكلام على غسل اليدين مستوعبا في حديث: «إذا استيقظ (?) أحدكم من نومه».

طور بواسطة نورين ميديا © 2015