إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115]، ثم دعا للخليفة، ونزل إلى الصلاة, هذا، أو نحوه.

قال ابن بزيزة: ويحتمل عندي: أن يكون قوله -عليه الصلاة والسلام-: «كل ذلك لم يكن»؛ نفيا لهما معا، على معنى: أن القصر لم يقع, وأنه لم ينس، بل نسَيَ، فعدل عن إضافة النسيان إليه, ويبينه قوله -عليه الصلاة والسلام-: «لا يقل أحدكم: نسيت آية كذا وكذا, وليقل: أُنسيتُها» (?)، قال: وله عندنا حكمتان:

إحداهما: إظهار قانون التوحيد حتى يتبين للخاص والعام: أن الأشخاص قوالب وأشباح تجري عليهم أحكام القدرة, فليس لهم من أنفسهم شيء، سيما (?) أن النسيان بخصوصه (?) معناه لا (?) يكون مفعولا للإنسان.

الحكمة الثانية: الخروج من الدخول تحت مقتضى قوله تعالى: {كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا} [طه: 126]، فأراد (?) -عليه الصلاة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015