السهو والنسيان، فكذلك ; لأن ذلك غفلة, والنبي -صلى الله عليه وسلم- منزه عن ذلك, بل شغله في (?) الصلاة ما في الصلاة، ممّا تجلى عليه من مطالعة لنعوت العزة والعظمة والجلال, ولذلك قال: «جعلت قرة عيني في الصلاة» (?)؛ من حيث كانت محل المشاهدة, حكاه القاضي أبو بكر في «المسالك» عن بعض أهل التصوف.

قال ابن بزيزة: وهذا (?) باطل بنص قوله -عليه الصلاة والسلام-: «إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون, فإذا نسيت، فذكروني» (?)، ومن ألفاظ العلماء: النسيان ليس ببدع في الإنسان.

سمعت بعض شيوخنا -رحمهم الله- يحكي: أن خطيب بغداد فرغ من الخطبة يوم الجمعة, والخليفة تحته, ونسي أن يدعو له على ما جرت به عادتهم المبتدعة في ذلك, وعزم على (?) النزول إلى الصلاة، فتذكر، فعاد, فقال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ, والنسيان ليس ببدع في الإنسان, وأول ناس أول الناس, قال الله تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015