-عليه الصلاة والسلام-: «جبلت القلوب على حب من أحسن إليها» الحديث (?).

ولا إحسان في الحقيقة إلا لله - عز وجل -؛ لأنه خالق المحسنين، وإحسانهم؛ فهو الحقيق بالمحبة دون من سواه.

ومن محبته: محبة من أحبه من نبي، وملك وولي، وغير ذلك، ومن محبته -أيضا-: امتثال أوامره، واجتناب نواهيه، واتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا تصح حقيقة المحبة إلا بذلك.

ولقد أحسن من قال: [الكامل]

تَعْصِي الْإِلَهَ وَأَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ ... هَذَا مُحَالٌ (?) فِي الْقِيَاسِ بَدِيعُ

لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لَأَطَعْتَهُ ... إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ

ولذلك قال سهل بن عبد الله التُّستَري: المحبة معانقة الطاعة، ومباينة المخالفة.

وقال أبو علي الرذباري: المحبة الموافقة.

وقال يحيى بن معاذ: ليس الصادق من ادعى محبته، ولم يحفظ حدوده.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015