-عليه الصلاة والسلام-: «جبلت القلوب على حب من أحسن إليها» الحديث (?).
ولا إحسان في الحقيقة إلا لله - عز وجل -؛ لأنه خالق المحسنين، وإحسانهم؛ فهو الحقيق بالمحبة دون من سواه.
ومن محبته: محبة من أحبه من نبي، وملك وولي، وغير ذلك، ومن محبته -أيضا-: امتثال أوامره، واجتناب نواهيه، واتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا تصح حقيقة المحبة إلا بذلك.
ولقد أحسن من قال: [الكامل]
تَعْصِي الْإِلَهَ وَأَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ ... هَذَا مُحَالٌ (?) فِي الْقِيَاسِ بَدِيعُ
لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لَأَطَعْتَهُ ... إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ
ولذلك قال سهل بن عبد الله التُّستَري: المحبة معانقة الطاعة، ومباينة المخالفة.
وقال أبو علي الرذباري: المحبة الموافقة.
وقال يحيى بن معاذ: ليس الصادق من ادعى محبته، ولم يحفظ حدوده.