محبته -سبحانه- للخلق: إرادته لثوابهم وتنعيمهم، على رأي بعض أهل العلم، وعلى رأي بعضهم: أن المحبة راجعة إلى نفس الإثابة، والتنعيم، لا الإرادة.
قلت: فعلى الأول يكون صفة ذات، وبه قال ابن فورك (?)، وعلى الثاني يكون صفة فعل.
قال الإمام: ومعنى محبة المخلوقين له: إرادتهم أن ينعمهم ويحسن إليهم (?).
قلت: وقد تكون محبة المخلوقين له -سبحانه- لما ابتدأهم به من نعمه، وغرَهم من إحسانه، وإليه الإشارة بقوله -عليه الصلاة والسلام-: «أحبوا الله لما يغذوكم (?) من نعمه» (?)، أو كما قال.
ولصرف الآلان ودفع المضار عنهم، وغير ذلك، فلا تنحصر محبتهم فيما قاله الإمام من إرادة التنعيم والإحسان في الاستقبال، وإليه الإشارة بقوله