ويجوز أن تجمع على سورات، وسوَرات -بتسكين الواو وفتحها-، وأما قول النابغة: [الطويل]
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَ سُورَةً ... تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ
فإنه يريد: شرفا ومنزلة.
وأما سورى بوزن بشرى، فموضع بالعراق من أرض بابل، ونهو بعد بلد السُّريانيين (?).
وقال غيره: معنى السورة في كلام العرب: الإبانة لها من سورة أخرى، وانفصالها عنها، سميت بذلك؛ لأنه يرتفع فيها من منزلة إلى منزلة.
وقيل: سميت بذلك؛ لشرفها، وارتفاعها؛ كما يقال لما ارتفع من الأرض: سُور.
وقيل: سميت بذلك؛ لأن قارئها يشرف على ما لم يكن عنده؛ كسور البناء كله -بغير همز-.
وقيل: سميت بذلك؛ لأنها قطعة من القرآن على حدة، من قول العرب للبقية: سُؤْر، وجاء: في أسآر الناس؛ أي: بقاياهم، فعلى هذا يكون الأصل سؤرة -بالهمز-، ثم خففت، فأبدلت (?) واوا لانضمام ما قبلها.