الثاني: أنه يستحسنه المجتهد بعقله.

وقد حكي عن أبي حنيفة أنه قال: هو حجة؛ تمسكًا بقوله تعالى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} 1، وقوله: {اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} 2.

وبقول النبي -صلى الله عليه وسلم- "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن"3.

ولأن المسلمين استحسنوا دخول الحمام من غير تقدير أجرة، وكذلك نظائره؛ إذ التقدير في مثله قبيح، فاستحسنوا تركه.

ولنا على فساده مسلكان:

الأول: أن هذا لا يعرف من ضرورة العقل ونظره، ولم يرد من سمع متواتر، ولا نقل آحاد، ومهما انتفى الدليل وجب النفي4.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015