وهل يلزم العمل به؟

فقيل: إن كان مقلدًا: فليس له العمل به؛ لأن فرضه تقليد المجتهد1.

وإن كان مجتهدًا: لزمه2؛ لأن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانوا يحملون صحف الصدقات إلى البلاد، وكان الناس يعتمدون عليها بشهادة حاملها بصحتها، دون أن يسمعها كل واحد منه، فإن ذلك يفيد سكون النفس وغلبة الظن.

وقيل: لا يجوز العمل بما لم يسمعه3. والله أعلم.

فصل: إذا وجد سماعه بخط يوثق به، جاز له أن يرويه وإن لم يذكر سماعه، إذا غلب على ظنه أنه سمعه. وبه قال الشافعي.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز، قياسًا على الشهادة.

ولنا: ما ذكرنا من اعتماد الصحابة على كتب النبي -صلى الله عليه وسلم-.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015