وشتان بين من هو في طراوة البداية وبين من نشأ عليه بطول الألفة.

فإن قيل: إذا كانت العدالة لأمر باطن، وأصله الخوف، ولا يشاهد، بل يستدل عليه بما يغلب على الظن: فأصل ذلك الخوف: الإيمان، فإنه يدل على الخوف دلالة ظاهرة، فلنكتف به؟

قلنا: المشاهدة والتجربة دلت على أن فسّاق المسلمين أكثر من عدولهم فلا نشكك أنفسنا فيما عرفناه يقينًا.

ثم هلّا اكتفى به في شهادة العقوبات، وشهادة1 الأصل، وحال المفتي، وسائر ما سلّموه.

وأما قول العاقد: فهو مقبول رخصة مع ظهور فسقه، لمسيس الحاجة إلى المعاملات.

وأما الخبر عن نجاسة الماء وقلته، فلا نسلمه2.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015