قلنا: إذا كانت العدالة هي: الإسلام من غير ظهور فسق، فقد عرف ذلك، فلم يجب التتبع1؟

وأما قبول النبي -صلى الله عليه وسلم- قول الأعرابي، فإن كونه أعرابيًّا لا يمنع كونه معلوم العدالة عنده إما بخبر عنده، أو تزكيته ممن عرف حاله، وإما بوحي، فمن سلم لكم أنه كان مجهولًا؟

وأما الصحابة: فإنما قبلوا قول أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- وقول من عرفوا حاله ممن هو مشهود العدالة عندهم، وحيث جهلوا ردُّوا.

جواب ثان:

أن الصحابة -رضي الله عنهم- لا تعتبر معرفة ذلك فيهم؛ لأنه مجمع على عدالتهم بتزكية النص لهم، بخلاف غيرهم2.

وأما الحديث العهد بالإسلام: فلا يسلم قبول قوله؛ لأنه قد يسلم الكاذب ويبقى على طبعه.

وإن سلمنا قبول روايته فذلك لطراوة إسلامه، وقرب عهده بالإسلام.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015