أحدهما: أنه سماه ذبحًا بقوله {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} والعزم لا يسمى ذبحًا.
والآخر1: أن العزم لا يجب ما لم يعتقد وجوب المعزوم عليه، ولو لم يكن المعزوم عليه واجبًا، كان إبراهيم -عليه السلام- أحق بمعرفته من القدَرية.
والثالث: لا يصح عندهم؛ لأنه إذا علم الله أنه يقلب عنقه حديدًا، يكون آمرًا بما يعلم امتناعه2.
والرابع: فاسد؛ لكونه لا يسمى ذبحًا.
والخامس: فاسد؛ إذ لو صح كان من آياته الظاهرة، فلا يترك نقله، ولم ينقل، وإنما هو اختراع من القدرية3.
ومعنى قوله: {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا} أي: عملت عمل "مصدق بالرؤيا"4. والتصديق غير التحقيق والعمل5.
وقولهم: "إنه أخبر أنه يؤمر به في المستقبل"6 فاسد؛ إذ لو أراد