...
وقد اعتاص1 هذا على2 القدرية2 حتى تعَسَّفوا3 في تأويله من ستة أوجه:
أحدها: أنه كان منامًا.
الثاني: أنه لم يؤمر بالذبح، وإنما كُلِّف العزم على الفعل؛ لامتحان سرِّه في صبره.
الثالث: أنه لم ينسخ، لكن قلب الله عنقه نحاسا، فانقطع التكليف عنه لتعذره.
الرابع: أن المأمور به: الاضطجاع، ومقدمات الذبح، بدليل {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} .
الخامس: أنه ذبح امتثالًا، فالتأم الجرح واندمل، بدليل الآية4.
السادس: أنه إنما أخبر أنه يؤمر به في المستقبل، فإن لفظه لفظ الاستقبال لا لفظ الماضي.